حميد بن زنجوية

180

كتاب الأموال

( 260 ) حدثنا حميد أنا الهيثم ، بن عدي ، قال : أنبأني عبد الله بن عياش عن الشعبي قال : وحدثنا ببعضه ابن أبي ليلى عن الحكم ، قال : وأنبأنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي مجلز ، قالوا : لما كثر المسلمون استشار عمر بن الخطاب في السواد فاختلفوا عليه ، فقال قائلهم : اقسمهم وأرضيهم ، وقال قائل : دعهم على حالهم . فقال عمر : قد ( اختلفتم ) « 1 » فأنا أرى غير ذلك ، إنكم إن اتكلتم على الأرض والزرع تركتم الجهاد . فبعث عمر عثمان بن حنيف الأنصاري ، وبعث معه حذيفة بن اليمان وسلمان الفارسي وعبد الله بن عويم بن ساعدة الأنصاري ، ( فأمّا ابن عياش ، فذكر أنه أبو جبيرة ابن الضحاك « 2 » الأنصاري مكان عبد الله بن عويم ) ، وأمرة عمر أن يستعين بهم . فوجّه عثمان حذيفة وسلمان على ما خلف دجلة ، وجعل [ حق جريبهما ] « 3 » ، وجعل عبد الله بن عويم خليفته . وعلى صلاة الكوفة يومئذ عمار بن ياسر . وعبد الله بن مسعود على بيت المال وتعليم المسلمين . وعثمان بن حنيف على الخراج . فأجرى عليهم عمر شاة في كلّ يوم ، فنصفها وبطنها وأكارعها وجلدها لعمار ؛ لأنه صاحب الصلاة والحرب . وربعها لعثمان بن حنيف ، والرّبع الباقي لعبد الله بن مسعود . وأجرى عليهم جريبا من دقيق في كل يوم على [ . . . . ] « 4 » مع أعطياتهم ، وكانت خمسة آلاف . وأجرى على عثمان خمسة دراهم في كل يوم . وأمره عمر أن يمسح السواد عامره وغامره / فمسح عثمان كلّ شيء دون الجبل ، يعني دون حلوان إلى أرض العرب ،

--> ( 1 ) كان في الأصل ( قد اختلفتهم . . . ) . ( 2 ) سلمان الفارسي أبو عبد الله ، ويقال له سلمان الخير . أوّل مشاهده الخندق ، وشهد ما بعدها وفتوح العراق . وولي المدائن لعمر . عمّر طويلا ، ومات سنة 34 ، وقيل غير ذلك . الإصابة 2 : 60 ، والتقريب 1 : 315 . وعبد الله بن عويم ذكره الحافظ في الإصابة 2 : 348 مثبتا كونه صحابيا ، وذكر له حديثا واحدا . أمّا أبو جبيرة بن الضحاك ، فصحابي - كما قال ابن حجر في الإصابة 4 : 31 ، والتقريب 2 : 405 . وقال بعضهم : لا صحبة له . لكنه أخرج في الإصابة حديثا عنه يشعر بثبوت الصحبة له . وفي التقريب جبيرة بفتح الجيم . ( 3 ) هذا ما أرجحه . والكلمتان غير واضحتين ، ولم يظهر لي معنى العبارة واضحا . ( 4 ) مقدار كلمتين غير ظاهرتين .